تتجه اللجنة البرلمانية الفرنسية التي نظمت جلسات استماع حول موضوع النقاب نحو التوصية بقانون، يمنع ارتداءه من دون التعرض لمكانة المسلمين في المجتمع، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".
وكان وزراء الهجرة "اريك بيسون" والداخلية "بريس هورتوفيه" والعمل "كزافيه داركوس" أخر من استمعت اليهم اللجنة الأربعاء حول النقاب، الذي ترتديه أقل من ألفي مسلمة في فرنسا، وفق المتخصصين في المجال.
وشكلت اللجنة في تموز 2009 وتضم 32 نائباً من مختلف التوجهات، ووفقاً للوكالة تفيد مصادر عدة أن وزير الداخلية يؤيد قانوناً يمنع النقاب في الأماكن العامة في حين يؤيد وزير العمل صدور قرار برلماني غير ملزم.
ورداً على سؤال لوكالة "فرانس برس" قال رئيس اللجنة النائب عن رون اندريه جيران: إنه يؤيد اقتراح طرح قانون، ويفترض أن تقدم اللجنة توصياتها في نهاية كانون الثاني".
وتدارك النائب رغم ذلك أن اللجنة البرلمانية تتفق على "عدم اقتراح قانون يكون من شأنه المساس" بمكانة المسلمين كطائفة، وإنما اقتراح تدابير تتعلق بمنع النقاب وخصوصاً في المؤسسات التعليمية والصحية.
واعتبر جيران أن إرتداء النقاب "من تأثير الاسلام المتطرف" وبرر موقفه بالقول: "إن ربع النساء يرتدينه طوعاً، في حين أن الباقيات مرغمات على ذلك وبينهن قاصرات، وعليه يتعلق الأمر بتوفير حماية قانونية للشباب".
وبعدما أعلن الرئيس نيكولا ساركوزي مرتين في حزيران وتشرين الثاني معارضته للنقاب، صدرت أصوات عديدة محذرة من تبعات مثل هذا القانون.
ومن بين نحو خمسين شخصية استمعت إليها اللجنة البرلمانية من المتخصصين في الشؤون الإسلامية وعلماء الاجتماع والمؤرخين ورؤساء البلديات وأعضاء الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء والمدافعين عن العلمانية، وحتى إمراة منقبة حضرت وكشفت وجهها في جلسة مغلقة، يقول انطوان صفير مدير دفاتر الشرق: "إن اصدار قانون يمنع النقاب سيكون من نتيجته القول ان النواب سنوا قانوناً مناهضاً للاسلام"، مضيفاً: "ينبغي العودة إلى قانون 1905"، حول الفصل بين الكنيسة والدولة وإلى "مبادىء العلمانية"، مذكراً بأن الحجاب ليس فرضاً دينياً.
وتابع: "إن منع الحجاب يعني رفض التفسير الخاطىء للقرآن، ولكن ينبغي أن نتساءل لماذا تشعر إمراة بالحاجة لأن تتحجب، هل لأنها ترفض التخلي عن حماية العشيرة، أو خوفاً من المساس بسمعتها؟"، معتبراً أن 90% من مسلمي فرنسا اختاروا القيم الجمهورية والاندماج في المجتمع والاسلاميون المتطرفون ليسوا سوى اقلية بينهم.
وقال المسؤولون عن الطائفة الاسلامية في فرنسا بوضوح أنه يتعين على المسلمين انفسهم أن يضعوا حداً لارتداء النقاب الذين لا تمارسه سوى "قلة القلة" من خلال "الاقناع والتعليم" وليس من خلال الاخضاع.
وقال رئيس كتلة الاتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم في الجمعية الوطنية جان فرنسوا كوبيه الثلاثاء: "إنه لا بد من تبني قانون"يمنع النقاب"، معتبراً: "أنه مع هذا الحجاب "يختبر المتطرفون الجمهورية من خلال تشجيع ممارسة يعرفون انها معارضة للمبادىء الاساسية لبلادنا".
تم إضافته يوم الخميس 17/12/2009 م - الموافق 30-12-1430 هـ الساعة 4:28 مساءً