صدر مؤلف بعنوان "الشيخ إبراهيم الحصين"، لصاحبه سعادة الدكتور عبدالعزيز السدحان حيث قرأته وسعدت بما أودع فيه من معلومات عن حبيبنا وزميلنا الشيخ إبراهيم الحصين رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. هذه المعلومات عن حياة الشيخ معلومات صادقة وقليلة بالنسبة لما يعلم عنه من النصح والتقوى والصلاح والحرص على نفع من يستطيع نفعه قريبا أم بعيدا، فهو رحمه الله باب واسع لقضاء حاجات الناس لاسيما عندما ارتبط بسماحة الشيخ ابن باز رحمهما الله جميعا.
وبمناسبة إصدار السدحان أقول إن آل الحصين أسرة من النواصر من تميم من أهل شقراء وممن كان لهم فضل ووجاهة في شقراء ويذكر التاريخ أن حملة إبراهيم باشا على نجد كان لشقراء نصيب منها، وقد أبلت معه بلاء وكاد يفتك بها وقد ربط خيوله في سواري الجامع وأظهر كثيرا من علامات إرادة البطش، وفي جلسة منه في المسجد حيث اتخذه مقرا عسكريا لجيوشه وإقامته جاءه الشيخ عبدالعزيز الحصين –عم آل حصين – وكان إماما للمسجد وأظنه كان قاضيا للوشم وقد بلغ من العمر ما شاء الله، جيء به يتهادى بين رجلين فسلم على الباشا. فقال له الباشا: ما تراني يا عجوزة. قال:أراك غاشية من عذاب الله يعذب بها الله من يشاء ويصرفها عمن يشاء. قال ما تراني فاعل. قال: من عفا، وأصلح فأجره على الله. فقال عفونا عفونا يا عجوزة. وأمر بجيشه ورحل وسلمت شقراء من بطشه وكيده بفضل الله ثم بفضل هذا الشيخ التقي الصالح رحمه الله وجزاه الله عن بلاده خير جزاء.
واستمر الفضل والعطاء من هذه الأسرة المباركة ومما شاهدته وعاصرته حياة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الحصين والد معالي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين ومعالي الشيخ عبدالله وبقية أبنائه الكرام، فهو معروف عندنا في شقراء بأبي الفقراء والمساكين والغرباء ورجل الحسبة وكتابة العدل، حيث إن غالب وثائق أهل الوشم عامة وشقراء خاصة هي بكتابته وتوثيقه. وبيته بيت صلاح وعلم وتقوى واحتساب، ظهر من بيته رحمه الله معالي الشيخ صالح وفضيلة الشيخ سعد ومعالي الشيخ عبدالله وزير المياه والكهرباء وأكبرهم فضيلة الشيخ إبراهيم عضد سماحة الشيخ ابن باز رحمهما الله.